بحث

أيها اليمنيون أنصفوا رجل دولتكم

العميد محمد عبدالله الكميم

في لحظة كان فيها الوطن يتهاوى، والجبهات تتساقط، والمؤسسات تنهار، والمكونات تتناحر، والحوثي يزحف مدججاً بالسلاح والدعم الإيراني ظهر رجل لم يهرب من قدره، ولم يساوم على مسؤولياته.

‏إنه الدكتور رشاد محمد العليمي رجل الدولة الأول  الذي تولى قيادة مجلس القيادة الرئاسي وهو يعلم أن المهمة أصعب من أن يتحملها بشر، لكنه قبل التحدي ووقف في خط النار الأول.

‏لا حزب يحميه، ولا تشكيلات تقاتل باسمه، ولا فضائيات تمجده ولا يوجد لديه اعلام يمدحه ويجمل اخطاءه ويجير انجازات غيره له  

‏ ومع ذلك، وقف شامخاً أمام أشرس عدو، وأعقد وضع سياسي وعسكري واقتصادي عرفه اليمن في تاريخه الحديث.

‏وعندما استلم الملف اليمني، كان المجتمع الدولي يميل بكل ثقله نحو المليشيات الحوثية، وكانت بلادنا على بُعد خطوة من التسليم الكامل لهم.


‏لكن بحنكة السياسي المحنك، وبإدارة استراتيجية هادئة، استطاع أن يقلب موازين المعركة السياسية، وأن يحول الموقف الدولي من الانحياز للحوثي إلى الانفتاح على الشرعية ودعمها، لتعود قضيتنا إلى الواجهة الدولية بقوة.

‏هذا الرجل لم يعمل وحيدًا… فقد شكل مع زملائه في مجلس القيادة الرئاسي حائط صدٍّ عظيم، واستطاعوا إدارة الخلافات والتباينات، لكنه كان شوكة الميزان، ورمز اتزان الدولة ومركزها القانوني وعنوانها. فشله لا قدّر الله هو فشل لليمن، وما بعده إلا التكريم أو الشتات.

‏أوقف نزيف الاقتتال بين الصفوف، ووحّد البوصلة نحو معركة واحدة ضد عدو واحد.
‏أعاد ترتيب أوراق الدولة، وجدد حضور اليمن في المحافل الدولية.
‏تحمّل الغضب واللوم والضغوط من كل اتجاه، ولم يتراجع خطوة.
‏حافظ على اتزانه وصبره، حتى في أشد اللحظات ظلاماً.

‏إنصاف هذا الرجل ليس خياراً، بل واجب وطني وقانوني ودستوري… لأن التاريخ لا يرحم من ينكر فضل من وقف في ساعة العسرة.

‏أيها اليمنيون..
‏إن دعم فخامة الدكتور رشاد العليمي اليوم، والوقوف خلفه، ومساندته، هو دعم للدولة، للجيش، للوطن كله…
‏فلا تتركوا من يقاتل لأجلكم يواجه العاصفة وحيداً.
‏قفوا معه… بصوتكم، بكلمتكم، بموقفكم، فالوطن لا يبنيه إلا الصادقون، وهذا الرجل واحدٌ من أصدق من حملوا رايته.

آخر الأخبار